ذهبت كعادتها الأسبوعية الى بيت أهلها القديم، البيت الذي تحمل جدرانه كل ما كان لها من ذكريات، هذا المكان الذي تجلس فيه أمي كنت أخفي خلفه قطع الحلوى من اخوتي لحبي الشديد لها، و هنا طاولة الطعام التي كنت اّنس في اللعب تحتها حتى لا يراني أحد و يزعجني، أما هذه فكانت غرفتي، كانت مملكتي الصغيرة التي توجت أميرة عليها اّنذاك. كانت بالفعل تشاركها الغرفة ذكرياتها، أليمة كانت أم حزينة، فعاشت بها و عايشتها في مراحلها المختلفة، الا أن زخم الحياة و تبدل الأحوال حال بينهما و جعلها لم تطأ هذه الغرفة منذ فترة طويلة، فكانت تأتي أمها كل أسبوع لترى ما لها من حاجات تقضها لها و حسب، و لكن المرة لم تكن كغيرها، شعرت و كأن شريطا سينيمائيا يعرض أمامها لما مضى من حياتها، و فيما هي تقتنص الذكريات واحدة تلو الأخرى، طلبت الأم منها أن ترتب خزائن الملابس في غرفتها القديمة، لترى ما ان يصلح فيها شيئا لابنة حارس البناية، حينها شعرت و كأن شخصا ما أيقظها من حلم جميل، و بدأت في تفريغ الملابس، و هنا كانت الصدمة ! انها حقيبة مقتنياتها القديمة، بحثت عنك كثيرا أين كنت؟ لن يأخذك مني أحدا اليوم، و بدأ














