دمعة

كتبهاأحمد أغا ، في 25 مارس 2008 الساعة: 05:34 ص

كم من أناس ظلمت؟ كم منهم تعاليت عليه؟ كم من محتاج تخليت عنه؟ كم منهم أبكيت؟ كم و كم ثم كم؟

أنا ابن الانسان لا أرى في مراّة الحياة الا ملامحي، أعطني ما أريد تجد ما تريد.

عندما تتمايل أغصان الأشجار بخفة و رشاقة، لا تحسبنها فرحة للقاء يوم مشمس بديع، فالأشجارتنذر بالعواصف حين ترقص

هل نجرح بعضنا أم نجرح أنفسنا… قلة العقل تداوي الجراح…أحيانا

مشيت بين الثلوج ذات يوم، و مكثت في بوادي الصحراء، و عشت تحت الأمطار، لا أجد الا أنا و ما أصعب أن أسألني من أنا

مثقل أنت بالمتاعب تجحد و في رياض النعيم تتنعم

شعرت بمهانة الذل ذات يوم ، حين كان لي حقا، و لكي أحصل عليه، وجب علي أن أترجى و أن أقاتل لأحصل عليه، حينها أنهمرت دموع قلبي، فانها لا تدمع العيون قدر ما تدمع القلوب، و يال وجع دمع القلوب.

تخرج فتجري في الوديان لتحرق ما أثمر، حمم تشع لهيباَ يجفف أنهر الاّمال، تحسبها النهاية، و سرعان ما تجف الدموع بعد جفاف الوديان حيث تنفذ الحمم من جبال الهموم، و تخمد النيران، فاذا بالهدوء ينثر بذور لا تنبت الا في أرض يبستها الغموم، فتثمر زرعا ترى في سيقانه نتوءات البراعم الطيبة، عندما تراها تقول: كيف تترعرع تلك النباتات و قد فسدت كل الأراضي الخصاب؟…بل و اذا بالقلب يفجر ينابيعاَ بمياه الأمل لترسم طرق الوديان… لتمحو اّثار الاّلام…لتسكن الأوجاع…فتجري أنهار الاّمال الى أمد أبعد و أعمق مما كانت عليه، تجر في قاعها أحجار المرمر و الياقوت لتصل بي الى بر أرضاه و يرضاه ربي لي.

صرت أمشي في الطرقات متحسسا دموع القلوب من حولي وودت لو أطفأتها بعذب و طيب الكلام و صرت أردد لا  خوف من انهزام، فمن الكبوات تستمد القوى.

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : أحاسيس, تأملات, خواطر | السمات:, ,
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

4 تعليق على “دمعة”

  1. السلام عليكم و رحمه الله و بركاته

    اخى العزيز : احمد اغا

    جزاك الله خيرا على زيارتك لمدونتى المتواضعه و ارجوا ان اكون عند حسن ظنك

    اخى انت تعيش فى الدنيا لا فى الجنه لذلك سوف تلاقى كل اصناف الخير و الشر و من كل نوع و من القريب والبعيد و فى النهايه سوف يكون الحساب و ننتهى الى الله العلى القدير ليحاسب كل واحد على اعماله و سوف نفضى جميعا الى ما قدمنا

    دمت اخى و تقبل مرورى

    و السلام عليكم و رحمه الله و بركاته

  2. أخي العزيز أحمد

    لقد قرأت أعمالك الأدبية …. وجميل ماكتبت فأحلام حليم سياتي يوم وتتحقق وستكون اجمل لو اسهبت في وصف المشاعر والأماكن فهي تضفي جمالا علي القصة وتشد الأنتباه تحياتي لك ولكل اهل الأسكندرية

    اخوك /علي فنير /ليبيا

  3. أخي علي

    أشكرك على تعليقك الجميل، و لو انتهى الحلم من حياة الانسان لاندثر. أعدك أن أقوم بنصيحتك، و في انتظار المزيد من تعليقاتك البناءة، سلامي لأهل ليبيا عامة و أهل طرابلس خاصة

  4. يا معلم الفن شنبك رن عالبلغة



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر