| ► | يناير 2012 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | |
| 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 |
| 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 |
| 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 |
| 28 | 29 | 30 | 31 | |||

عندما ذهبت الى محل البقالة القريب من المنزل لأشتري علبة دخان..بدأت بالسلام، فلم أسمع ردا، فظننت أنني لم أحسن ضبط أوتار صوتي قبل خروجي من المنزل، فحملت علبتي و رحلت.
و في المساء و ما ان دقت الساعة منتصف الليل، مشيرة ميلاد عام جديد كنت واقفا برفقة أحد الأصدقاء في الحي، فاذا بصديقي ألفري
ذهبت كعادتها الأسبوعية الى بيت أهلها القديم، البيت الذي تحمل جدرانه كل ما كان لها من ذكريات، هذا المكان الذي تجلس فيه أمي كنت أخفي خلفه قطع الحلوى من اخوتي لحبي الشديد لها، و هنا طاولة الطعام التي كنت اّنس في اللعب تحتها حتى لا يراني أحد و يزعجني، أما هذه فكانت غرفتي، كانت مملكتي الصغيرة التي توجت أميرة عليها اّنذاك. كانت بالفعل تشاركها الغرفة ذكرياتها، أليمة كانت أم حزينة، فعاشت بها و عايشتها في مراحلها المختلفة، الا أن زخم الحياة و تبدل الأحوال حال بينهما و جعلها لم تطأ هذه الغرفة منذ فترة طويلة، فكانت تأتي أمها كل أسبوع لترى ما لها من حاجات تقضها لها و حسب، و لكن المرة لم تكن كغيرها، شعرت و كأن شريطا سينيمائيا يعرض أمامها لما مضى من حياتها، و فيما هي تقتنص الذكريات واحدة تلو الأخرى، طلبت الأم منها أن ترتب خزائن الملابس في غرفتها القديمة، لترى ما ان يصلح فيها شيئا لابنة حارس البناية، حينها شعرت و كأن شخصا ما أيقظها من حلم جميل، و بدأت في تفريغ الملابس، و هنا كانت الصدمة ! انها حقيبة مقتنياتها القديمة، بحثت عنك كثيرا أين كنت؟ لن يأخذك مني أحدا اليوم، و بدأ
من أنت…من أنت في خضم الأفراح تأتي باكية
كلما أمسكت بك كنت كقطرة ماء تفر من كف ظمان
تمطين رياح اليأس فتسقطين أوراق شجري اليانعة
اتركيني و اياك نحلق في ملكوت الكون
يا محبوبتي… قبليني بفم العشق و اسقني رحيق السمو
قطري السم اللذيذ في فمي ان قتلني يحييني و ان أحياني يقتلني
ظلمتك بأطراف لساني و سجنت أشواقي بين قضبان حروفي
انثري عطر اهات الفراق لأستنشق عبير روحك الطاهرة
و اسألي الصمت عن معادن الرجال، تجدين كل شحيح نفيس
من تكوني؟…كوني من تكونين…
كبلي يداي و قدماي…احجبي النور عن عيناي
تلك السنون مضت، و أتى اليوم رجل من زمن بعيد….
وجد نفسه على ضفة النهر جالسا، فغسل و جهه، و ملأجوفه و قال:
دعنا نرى هل للنهر من نهاية، , فأخذ من الخَضَارِ بساطا يحمله لما هو اّت…و من تمايل الأغصان ترنيمة يطرب بها قلبه…و من عبير الزهور أملاًً يعيش له.
ثم أتت الفراشة تقود سرب أحلامه، و مضت الفراشة في طريقها تتبعها الأقدام…و أخذت تطير و تطير الى أن اقتنصتها شباك قوم، أخذوا يحفرون من النهر فرعا كبيرا، و أتى من بعدها الرجل، فسأل القوم أن ماذا قدمت؟، قالوا مرت علينا اذن أنتما معنا، قال و من أنتم؟، قالوا نحن أتباع الفرع، نأخذ من النهر جدولا نسوقه الى ذوينا، قال: و لم لا يتبع ذويكم النهر؟ قالوا: ان النهر فسد و أردنا أن نطهره، ماذا عنكما؟ قال : قصدنا غاية النهر، قالوا: هذا النهر سينتهي بعد قليل و سيظل فرعنا النقي الطاهر، قال بل اّخذ فراشتي و أرحل
و بدأت سهام الشك تصيب ذيل السرب،فبدأ يتاّكل كما تتأّكل الشواطىء من أمواج البحور، و أكمل السرب على رأسه الفراشة الى هدفهم المنشود يتبعهم الرجل، و مروا بأقوام و أقوام، فنهم من كان يفني وقته في شق الأفرع من النهر و منهم من كان يشق الأفرع من الأفرع، و منهم من بنى
كم من أناس ظلمت؟ كم منهم تعاليت عليه؟ كم من محتاج تخليت عنه؟ كم منهم أبكيت؟ كم و كم ثم كم؟
أنا ابن الانسان لا أرى في مراّة الحياة الا ملامحي، أعطني ما أريد تجد ما تريد.
عندما تتمايل أغصان الأشجار بخفة و رشاقة، لا تحسبنها فرحة للقاء يوم مشمس بديع، فالأشجارتنذر بالعواصف حين ترقص
هل نجرح بعضنا أم نجرح أنفسنا… قلة العقل تداوي الجراح…أحيانا
مشيت بين الثلوج ذات يوم، و مكثت في بوادي الصحراء، و عشت تحت الأمطار، لا أجد الا أنا و ما أصعب أن أسألني من أنا
مثقل أنت بالمتاعب تجحد و في رياض النعيم تتنعم
شعرت بمهانة الذل ذات يوم ، حين كان لي حقا، و لكي أحصل عليه، وجب علي أن أترجى و أن أقاتل لأحصل عليه، حينها أنهمرت دموع قلبي، فانها لا تدمع ال
هم الأطفال يلعبون في أزقة المدينة القديمة، ما ترى في الطريق الا سيل من الناس يمشون، كل في طريقهم متجهون، وهذا يسكب الماء بين جنبات الطريق، و ماذا تفعل يا عم، يقول ألطف الجو، و الأطفال في لعبهم لا يأنون. وقف حليم يتأمل المارة و أفعال الموجودين، فاذا بالعم محمد ينادي على مساعده في محل الكي، الذي كان قد انخرط لعبا مع الأطفال، نعم…فكان لا يتعد العشرة، و استحسن اللعب مع الأطفال على أن يتمم توصيل الملابس الى أهالي الحي. و كانت الصيحة عالية فاذا بالولد ينتفض انتباها شاحب الوجه ينتظر ما سيلقى من كلمات من صاحب المحل، انتبه حليم للأمر و أخذت الأفكار تتصارع في رأسه و رسم صورة الموقف بريشة بائسة و تمنى لو كان ذاك الطفل طليقا مثلنا. لم يمكث بين أمواج فكره المتلاطمة كثيرا و سرعان ما عاد بذهنه الى اللعب، و أخذ الخيال يفرش أجنحته و يحلق عاليا و غابت الشمس و حان موعد نوم الأطفال، و عاد حليم الى خلوته في غرفته، و كانت حوائط الغرفة تلمع لرؤية حليم و اذا به ينسج من أحداث اليوم ثوبا لهالمزيد
اعترف الانسان و أقر بوجود قوة خارقة خلقت الكون الذي نعيش في جزء صغير منه، و مع تكاثر أعداد الرافضين لهذا المعتقد الا أنه يظل الرأي السائد في عالمنا هو أن الله خالق هذا الكون. على أي حال ليس هذا نطاق حسم هذه القضية، فاني أفترض أن الذي سيقرأ هذا المقال يؤمن بهذه الحقيقة الواضحة
عنوان الادراج هو الوجود الأول و الوجود الثاني، أريد أن أنوه أن هذا الادراج ليس باثبات أي حقيقة علمية و لكنها بعض التأملات القابلة للخطأ و الصواب. يمكن للانسان أن يتخيل أن الوجود الأول في هذا الكون، و هو خلق هذا الكون نفسه و لكن لما لا نخوض في تأمل عميق في هذا الوجود، اتفقنا أن خلق هذا الكون حقيقة لا مفر منها سواء اتفقنا أن هناك خالق أو لم نتفق فالحقيقة واقعة بالفعل، وهذه الحقيقة هي عبارة عن مجموعة من الحقائق التي تترابط مع بعضها البعض و الانسان جزء من هذه الحقيقة الكبرى التي نعيشها الى يومنا هذا، بل ان في اعتقادي الشخصي أن الانسان هو الحقي
عندما يختفي العقل، تتجلى للانسان الشهوات و متعه الشخصية و حبه للتميز، عندما ينحى العقل يشعر الانسان و كأنه في هذا الكون منفردا وحيدا خالدا يطمع في المزيد، عندما يلغى العقل يصبح الفرد في أدنى الدنى و يصبح الشعور بالانسانية شحيح، ويل لنا من حب الشعور بالانفراد، فالكون كله لنا لا للأنا و ما نحن الا بشر سواء لا نمتاز عن بعضنا. أيها الصمت ماذا تقول أسمعنا كلمات تكون لنا نجاة من دنو الحال لماذا تقول في نفسك لا و تصمت وقت الحديث، أهو الصبر ما تبتغي؟ أم في الخوف تتقوقع؟، ان كان صبرا لك الحق كل الحق فالصبر أمل الاملي المزيد









